السيد محمد تقي المدرسي
537
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 19 ) : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حينه ، وليس كاشفاً عن عدم تحققها من الأول ، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيام ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام يجب عليه قضاؤها تماماً ، وكذا إذا صام يوماً أو أياماً حال العزم عليها ثم عدل قبل أن يصلي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح ، نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول لأن المفروض انقطاع الإقامة بعده . ( مسألة 20 ) : لا فرق في العدول عن قصده الإقامة بين أن يعزم على عدمها أو يتردد فيها في أنه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر . ( مسألة 21 ) : إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ثم عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماماً رجع إلى القصر في صلاته ، لكن صوم ذلك اليوم صحيح لما عرفت من أن العدول قاطع من حينه لا كاشف ، فهو كمن صام ثم سافر بعد الزوال . ( مسألة 22 ) : إذا تمت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة بل إذا تحقق بإتيان رباعية تامة كذلك ، فمادام لم ينشئ سفراً جديداً يبقى على التمام . ( مسألة 23 ) : كما أن الإقامة موجبة للصلاة تماماً ولوجوب أو جواز الصوم كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر ولوجوب الجمعة ونحو ذلك من أحكام الحاضر . ( مسألة 24 ) : إذا تحققت الإقامة وتمت العشرة أوّلًا وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفقة ، فللمسألة صور : ( الأولى ) : أن يكون عازماً على العود إلى محل الإقامة واستئناف إقامة عشرة أخرى ، وحكمه وجوب التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحل الإقامة الأولى وكذا إذا كان عازماً على الإقامة في غير محل الإقامة الأولى مع عدم كون ما بينهما مسافة . ( الثانية ) : أن يكون عازماً على عدم العود إلى محل الإقامة ، وحكمه وجوب القصر إذا كان ما بقي من محل إقامته إلى مقصده مسافة ، أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة ، ولو كان ما بقي أقل من أربعة على الأقوى من كفاية التلفيق ولو كان الذهاب أقل من أربعة . ( الثالثة ) : أن يكون عازماً على العود إلى محل الإقامة من دون قصد إقامة مستأنفة « 1 » ،
--> ( 1 ) بحيث يكون قد أعرض عن الإقامة فيه وبدء سفرا جديدا ولو أنه حين العود إلى منزله ينوي المرور بهذا المحل .